← المكتبة
▭▭ صفحتان
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه - أبو الشيخ - ت الونيان - ط المسلم 1-4
A−
A+
8
فلا يستغني عن الكتاب من أراد التأسي به ، فبدأت البحث عن نسخ الكتاب، وتم جمعها حسب ما ذكرت في دراسة الكتاب، وتم تقديمه إلى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بالرياض، وتمت الموافقة على تسجيله، وأعان الله تعالى على إكماله .
الأمور التي دفعتني إلى تحقيق هذا الكتاب
من أعظم الأمور التي دفعتني لتحقيق هذا الكتاب القيم رغبتي الأكيدة بخدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمساهمة في حفظها وكذلك رغبتي في معرفة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الخُلُق الكريم وما كان مُتَحَلّياً به من الشمائل وبيان ذلك لجمهور الناس ليحملهم ذلك على الاهتداء بهديه والتخلق بأخلاقه والاقتباس من نوره في هذا الزمن الذي كاد كثير من المسلمين فيه أن ينسوا قول الله تبارك وتعالى فيه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ
كثيرا [سورة الأحزاب : الآية ٢١].
ومنهم بعض من ينتسبون إلى الخَيْر الذين زهدوا عن الإنتساء به صلى الله عليه وسلم في كثير من هديه وأدبه كتواضعه في لباسه وهَدْيه في طعامه وشرابه ونومه وصلاته وعبادته، بل لقد وجد من الناس في هذا الزمن من يُزَهّد المتبعين لسنته في اتباعه في بعض ذلك كالأكل والشرب جالساً وتقصير الثياب إلى ما فوق الكعبين ويعتبرون ذلك تَشَدُّدَاً ومُنَفّراً لغير المسلمين عن الإسلام فنجد من ذلك البعض من لا يبالي مثلاً أن يَجُرّ ثوبه على الأرض، بدعوى أنه لا يفعل ذلك خيلاء مستروحاً إلى قوله لأبي بكر : «لست ممن يصنعه خُيَلاء مما يُكنّ عن الفرق الظاهر بينه رضي الله عنه وبينهم فإنه كان لا يتعمد ذلك كما هو صَرِيح قوله: «إِنَّ أحد شِقَّيْ إزاري يسترخي، وهم يتعمدون إرخاءه جاهلين أو متجاهلين ما جاء في صفة إزاره وأنه إلى نصف الساق كما سيأتي في ذكر إزاره .
१