← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه - أبو الشيخ - ت الونيان - ط المسلم 1-4
عبدالله محمد جعفر حيان الأصبهاني أبو الشيخ السيرة والشمائل
A− A+
9
وكأنهم لم يسمعوا قول ابن عمر مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : يا عبد الله ارفع إزارك - فرفعته ثم قال زده فزدت، فما زلت أتحراها بعد، فقال بعض القوم إلى أين؟ قال : إلى أنصاف الساقين. [رواه مسلم]. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لابن عمر وهو من أفاضل الصحابة، فهذا يدل على أنَّ هذا الأدب ليس مقيداً بقصد الخيلاء وأنه الا الله ولو رأى ذلك البعض الذين يتشدقون بقوله لأبي بكر - لأنكر عليهم من باب أولى ومن الأمور التي دفعتني أنك تجد بعض الناس حريصاً على تطبيق كل ما يسمع مما يُروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه ليس من أهل الصنعة، فقد يتمسك بأشياء لم تثبت عن النبي ، أو يتأسى بما لا يطلب التأسي به فيه إما لكونه من خصوصياته أو فعله بمقتضى الطبيعة والجبلة، فيقع في الخطأ أو العنتْ . وفي هذا الكتاب بينت الصحيح من الحسن والضعيف وشديد الضعف أو الموضوع علّ ذلك يكون مرشداً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. الخطة التي سرت عليها في البحث قمت بتقسيم البحث إلى قسمين رئيسين : القسم الأول، وهو مقدمة التحقيق، وقد أودعتها ما يلي : «مقدمة، وتمهيداً، وثلاثة فصول» : أما المقدمة : فتتضمن أهمية الموضوع وسبب اختياره. وأما التمهيد فيتضمن تعريف الأخلاق والآداب والشمائل فى اللغة والاصطلاح. ۱۰