8
i
اسرار المعاني فلم ترق في
وتكريمه ونعاف المخالفون وانقهر بحجه المناظرون وظهر بتنقيحاته فضائح المبتدعة والمخالفين وقام و جليت عليه عراسي بنصر السنة واظهار الدين وسارت مؤلفاته فى الدنيا مسير التمس فى البهجة والجمال وشهد له الموافق والمخالف بالتقدم والكمال
الفصل الثاني في بيان مولده وشئ من أخبار نشأته ) *
عينه منهن الابادية النضارة
جع رضي الله عنه فاوعى وسعى في احياء علوم الدين فشكر الله له ذلك المسمى فلله دره من عالم محقق مجید
قالوا ولد بطوس سنة خمسين واربعمائة وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس فلما حضرته الوفاة أوصى به و بأخيه أحمد الى صديق له متصوّف من أهل الخير وقال ان لى لتأسفا عظيما على تعلم الخط واشتهى استدراك ما فاتنى فى وادى هذين فأقام به ما و عملهما الخط وأدبهما الى ان في ذلك النزر اليسير الذي كان خلفه لهما أبوهما وتعذر على الصوفى القيام بقون ما فقال لهما اعلما انى قد أنفقت عليكما ما كان لكما وأنا ! وامام جامع الشتات رجل من أهل التجريد بحيث لا مال لى فأواسيكما به وأصلح ما أرى لكما أن تلجا الى مدرسة فان كما من طلبة العلم فيحصل الكاتوت يعينكم على وقتكما فعل ذلك وكان هو السبب في سعادتهما وعلو درجتهما وكان أبدع فيهما أودع كتابه من الغزالى يحكى هذا و يقول طالبنا العلم الغير الله فأبا أن يكون الا لله الفصل الثالث في بيان مبد أطلبه للعلم) *
الفضائل محرر فريد لقد
الفوائد الشوارد وقد
أغرب فيما أعرب فيه من
الامثلة والشواهد وقد أجاد
قرأ فى صباء طرفا من الفقه ببلده على أحمد بن محمد الراذ كانى ثم سافر الى جرجان الى الامام أبي نصر الاسماعيلى وعلق عنه التعليقة ثم رجع الى طوس قال الامام أسعد المهنى فسمعته يقول قطعت علينا الطريق وأخذ فيما أفاد فيه وأملى بيد أنه في العلوم صاحب القدح العيارون جميع ما معى ومضوا فتبعتهم فالتفت الى مقدمهم وقال ارجع والاهلكت فقلت له أسألك بالذي المعلى اذ كان رضي الله عنه توجر الامة منه ان ترد على تعليقتي فقط فاهی بشی تنتفعون به فقال لى وماهى تعليقتك فقلت كتب في | تلك المخلاة هاجرت لسماعها وكتابتها ومعرفة علمها فضحك وقال كيف تدعى انك عرفت لها وقد أخذناها من أسرار العلوم عمل لا يدرك وأين مثله وأصله منك فتجردت من معرفتها و بقيت بلا علم ثم أمر بعض أصحابه فسلم الى المخلاة فقال الغزالي هذا مستنطق | أصله وفن له فضله أنطقه الله يرشدني به في أمرى فلا وانيت طوس أقبلت على الاشتغال ثلاث سنين حتى حفظت جميع ما علقته وصرت بحيث لو قطع على الطريق لم أتجرد من على ثم قدم نيسابور ولازم امام الحرمين حتى برع ان الزمان بمثله الشحيح في المذهب والخلاف والجدل والاصلين والمنطق وقرأ الحكمة والفلسفة وأحكم كل ذلك وفهم كا لم أرباب وما عسيت أن أقول فيمن هذه العلوم وتصدى للرد على مبطلميهم وابطال دعاويهم وصنف في كل فن من هذه العلوم كتبا أحسن تاليفها جمع أطراف المحاسن وأجاد وضعها وترصيفها وكان شديد الذكاء سديد النظر عجيب الفطرة مفرط الادراك قوى الحافظة بعيد
هيهات لاياتي الزمان بمثله
فشجرته في فوارة العلم
والذكا أصلها ثابت
الغور غواصا على المعانى الدقيقة جبل علم مناظر احم اجاو كان امام الحرمين يصف تلامذته فيقول الغزالي ونظم أنستان الفضائل وأخذ مرقاب المحامد بحر مغرق والبكاء أسد مخرق والخوافي نار تحرق ويقال كان الامام يظهر في الظاهر الافتخار به وعنده في واستولى على غايات المناقبه الباطن منه شي لماظهر منه من انيق العبارة ورقيق الاشارة وصحة السماع وقوة الطباع الفصل الرابع في بيان ما آل اليه أمره) * المسامات امام الحرمين خرج الغزالى الى المعسكر قاص واللوز ونظام الملك اذ كان مجلسه مجلس أهل العلم والعمل والعلا والفهم و محط رحالهم فناظر الأئمة العلماء في مجلسه وقهر الخصوم وظهر كلامه عليهم واعترفوا بغض له فتلقاه وفرعها في السماء مع الصاحب بالتعظيم وطار اسمه في الافاق واشتهر في الاقطار وولاه تدریس مدرسته ببغداد وأمها بالتوجه اليها فقدمها في سنة أربع وثمانين وأربعمائة في تجمل كثير وتلقاء الناس ونفذت كلمته حتى الصدر الرحيب والقريحة غلبت حشمته الامراء والملوك والوزراء وأقام على تدريس العلم ونشره بالتعليم والفتيا و التصنيف حتى الثاقبة والدراية الصائبة ضربت به الامثال وشدت اليه الرحال الى ان عرفت نفسه عن رذائل الدنيا فرفض ما فيها من التقدم والجاه وترك كل ذلك وراء ظهره و قصد بيت الله الحرام تفرج الى الحج في ذى القعدة سنة ثمان وثمانين العالية ذكر الشيخ عبد الله واستناب أخاه في التدريس ودخل دمشق سنة تسع وثمانين فابت فيها يومات بسيرة على قدم الفقرتم ابن أسعد اليافعي رحمة الله جه الى بيت المقدس فجاور به مدة ثم عاد الى دمشق واعتكف بالمنارة الغربية من الجامع جها عليه ان الفقيه العلامة
توجه
كونه رضى الله عنه ذا
والنفس السامية والهمة