14
۱۳
الامة النمط الأوسط يلحق
الغالي الى آخر ما ذكره مما
محاسب نفسه قبل أن يحاسب و يراقب سريرته وعلانيته وقصده وهمته وأفعاله وأقواله واصداره و ايراده أهى مقصورة ما على ما يقربه من الله تعالى ويوصله الى سعادة الابد أوهى مصروفة إلى ما بعمر دنياه ويصلحها بهم التالي و يرجع اليهم له اصلاحا منغصامشو بابا الكدورات مشحونا بالهموم والغموم ثم يختمها بالشقاوة والعياذ بالله فليفتح عين الاولى بنا في هذا المحل طيه بصيرته ولتنظر نفس ما قدمت لغد وليعلم انه لا مشفق ولا ناظر لنفسه سواه وليتد برما هو بصدده فان كان ثم الانتقال الى نشر محاسن مشغولا بعمارة ضيعة فلينظركم من قرية أهلكها الله وهي ظالمة فهى خاوية على عروشها بعد عمالها وان الأحياء ليظهر للعجب كان مقبلا على استخراج ماء أو عمارة تنم رفليطكر كم من بئر معطلة بعد عمارها وان كان مهتما بتأسيس والمبعض رشده و غيه وقال بناء فليتأمل كم من قصور مشيدة البنيان محكمة القواعد والاركان أظلمت بعد سكانها وان كان معتنيا بعمارة الحدائق والبساتين فليعتبر كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم الآية ولية و أقوله تعالى مثال الاحياء انه من أفرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون وان كان مشغوفا و العياد تصانيفه المشهورة التي لم بالله بخدمة سلطان فليذ كرما ورد في الخبر أنه ينادى مناد يوم القيامة أمن الظلمة وأعوانهم فلا يبقى أحد يسبق اليها وقال فيه منهم مد لهم دواة أو برى لهم فلما فمافوق ذلك الا أحضر وافيجمعون في تابوت من نار فيلقون في جهنم النووى كاد الاحياء ان وعلى الجملة فالناس كلهم الامن عصم الله نسوا الله فنسهم فأعرضوا عن التزود للاخرة وأقبلوا على يكون قـرآنا وقال الشيخ
عبد الغافر الفارسي في
طلب أمرين الجاه والمال فان كان هو فى طلب جاه و رياسة فليتذكر ما ورد به الخبر أن الأمراء و الرؤساء أبو محمد الكازروني لو محبت يحشرون يوم القيامة في صور الذر تحت أقدام الناس يعاونهم بأقدامهم وليقر أما قال تعالى في كل متكبر جميع العلوم لاستخرجت جبار وقد قال صلى الله عليه وسلم يكتب الرجل جبارا وماء لك الا أهل بيته أي اذا طلب الرياسة بينهم وتكبر من الاحماء وقال بعض عليهم وقد قال عليه السلام ماذئبان ضاربان أرسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حب الشرف في دين علماء المالكية الناس في
فضلة علوم الغزالي اى
والاحياء جاعها كما سيأتى
الرجل المسلم وان كان في طلب المال وجمعه فليتأمل قول عيسى عليه السلام يا معشر الحواريين مسرة فى الدنيا مضرة في الآخرة بحق أقول لا تدخل الاغنياء ملكوت السماء وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم يحشر الاغنياء أربع فرق رجل جمع مالا من خرام وأنطقه في حرام فيقال اذهبوا به إلى النار ورجل جمع مالا من انه البحر المحيط وكان حرام وأنفقه في حلال فيقال اذهبوا به الى النار ورجل جمع مالا من حلال وأنفقه في حرام فيقال اذهبوا به السيد الجليل كبير الشان الى النار ورجل جمع مالا من حلال وأنفقه في حلال فيقال قفوا هذا و ساوه لعله ضيع بسبب غناه فيما فرضناه
تاج العارفين وقطب عليه أو قصر فى الصلاة أو فى وضوئها أوفى ركوعها أوسجودها أو خشوعها أو ضيع شيأ من فرض الزكاة الاولياء الشيخ عبد الله والحج فيقول الرجل جمعت المال من حلال وأنفقته في حلال وما ضيعت شيأ من حدود الفرائض بل أتيت
العيدروس رضى الله عنه بتمامها فيقال لعلك باهيت بمالك واختلت في شيء من ثيابك فيقول يارب ما با هيت بمالى ولا اختلت في ثيالى
یکاد محفظه نقلا وروى عنه
فيقال لعلك فرطت فيما أمرناك من صلة الرحم وحق الجيران والمساكين وقصرت في التقديم والتأخير أنه قال مكنت سنين أطالع والتفضيل, والتعديل ويحيط به هؤلاء فية ولون ربنا أغنيته بين أظهرنا و أحو جتنا اليه فقصر في حقنا فان ظهر تقصير ذهب به الى النار والاقيل له قفهات الآن شكر كل نعمة وكل شربة وكل أكلة وكل لذة فلا يزال يسئل ويسئل فهذه حال الاغنياء الصالحين المصلحين القائمين بحقوق الله أن طول وقوفهم فى العرصات
كتاب الاحياء كل فصل وحرف منه وأعاوده وانديره
فكيف حال المفرطين المنهمكين في الحرام والشبهات المكاثرين به المتبعين الشهواتهم الذين قيل لهم ألها كما فيظهر لى منه في كل يوم علوم وأبرار عظيمة التكاثر حتي زرتم المقابر فهذه المطالب الفاسدة هي التي استولت على قلوب الخلق تسخرها للشيطان ومفهومات غزيرة غير وتجعلها ضحكتله فعلي، وعلى كل مستمر فى عداوة نفسه أن يتعلم علاج هذا المرض الذي حل بالقلوب فعلاج مرض القلوب أهم من علاج مرض الابدان ولا ينجو الا من أتى الله بقلب سليم وله دوا أن أحدهما اب سليم وله دوا آن أحدهما التي قبلها ولم يسبة، أحد ولم ملازمتذكر الموت وطول التأمل فيه مع الاعتبار بخاتمة الملوك وأرباب الدنيا كيف جمعوا كثيرا و بنوا الاحياء بما أثنى ليه ودعا قصور او فرحوا بالدنيا بطرا و غرورا فصارت قصورهم قبور او أصبح جمعهم هباء منثورا وكان أمر الله قدرا
يلحقه أحد أثنى على كتاب
مقدورا أولم يهدلهم كم أهلكا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ان في ذلك لآيات أفلا يسمعون الناس بقوله وفعله اليه فقصور هم وأملاكهم ومساكنهم صوامت ناطقة تشهد بالسان حالها على غرور عمالها فانظر الان فى وحث على التزام مطالعته والعمل بمافيه ومن