← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الوصول إلى الله تعالى - يعقوب - ط التوفيقية
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
33
ومضات على طريق السير إلى الله وفي الطريق أوديةٌ وشُعُوب، وعقباتٌ ووُهُود، وشَوْءٌ وعَوْسَج ، وعُليق وشَبْرق ، ولصوص يقتطعون الطريق على السائرين . ولا سيما أهل الليل المُذلِجين . فإذا لم يكن معهم عُدَدُ الإيمان، ومصابيح اليقين تتَّقِدُ تلك الموانع الموانع . وَتشَبَّئَتْ بهم بريت الإخبات ؛ وإلا تَعَلَّقَتْ بهم القواطع . وحالت بينهم وبينَ السَّيْر » (١) هي تلك العدة فلابُدَّ ابتداءً من يقين يُنيرُ لك الطريق .. فاليقين نور هذه الثانية من الزَّاد .. اليقين في الله - تعالى - ، واليقين في رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا ، واليقين في المنهج مُوَصلا . ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورا وإشراقًا . وانتفى عنه كُلُّ رَيْبٍ وسَخَط ، وهَمٌ وغَمُ . فامتلأ محبةً لله ، وخوفًا منه ، ورضا به ، وشكرا له ، وتوكلا عليه ، وإنابة إليه . فهو مادة ٣- التقوى : جميع المَقَامَات والحامل لها ) وتزوَّدْ - أَيُّهَا السَّائرُ - أيضًا بتقوى الله في السر والعلانية ؛ فإنها السبيلُ الأَوْحَد للإخلاص .. وهي : طاعة الله ؛ بِلُزُوم الأمر والنهي .. قال - سبحانه - : وتزودوا فإن خَيْرَ الزَّادِ النَّقَوَىٰ وَاتَّقُونِ يَتأُولِي : ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ الْأَلْبَب ﴾ [البقرة: ۱۹۷] . تزوّدوا - أيها السائرون - كُلَّ ساعة ؛ فإنَّ «الدنيا ليست بدار قرار . ، دار كتب الله عليها الفناء ، وكتب على أهلها منها الظَّعَن، فكم عامر (۱) مدارج السالكين (٨/٢) بتصرف يسير . (۲) تهذيب مدارج السالكين (۷۲۷/۲).