28
أصول الوصول إلى الله تعالى
إلَيْكَ مِنَ الْكِتَبِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ، لَخَبِيرُ بصير [فاطر: ۳۱).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تركتكم على المَحَجَّةِ البيضاء»، وفي رواية بيضاء نقيَّة كالشمسِ لا يَزِيغُ عنها إلا هالك» (۱)
وقال : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا
اختلافا
كتابَ اللهِ وسُنَّتِي ) (۲) وقال : إنه من يعش بعدي فسيرى كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عَضُوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور ؛ فإنَّ كُلَّ محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار (۱) بهذه النصوص وإجماع الأمة يتبين لنا يقينا لا شك فيه أنَّ الدين
كَمُل .. والطريق وُصِفَتْ .. والمَعَالَمَ نُصِبَتْ .. والأصولَ وُضِعَتْ
.
فلا مجال لهَرْس الهرائسة ، ولا لِقَرْمَطَةِ القرامطة .. لا مجال لفَزْلَكَةِ المتفزلكين ، ولا مَنْظَرَةِ المغرورين المُعْجَبين لا مجال لتحديث
.
الدين ، ولا للفهم المستنير - زعموا - ، ولا لبدع أهل الأهواء .. الدين دينُ مُحَمَّد وما كان عليه وأصحابه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستتفرق أمتي على ثلاث
(1) أخرجَهُ : أحمد (١٢٦/٤) ، وأبو داود (٤٦٠٧ ) ، والترمذي (٢٦٧٦) وقال : حسن صحيح، وقال الألباني - رحمه الله
- :
صحيح .
(۲) أخرجه أحمد (٥٩/٣) ، والترمذي (۳۷۸٦) وقال : حسن غريب، وانظر الصحيحة» (١٧٦١).