26
۲۸
أصول الوصول إلى الله تعالى
الطريق لفشلك في الحصول على الدنيا ، فأردت أن تحصل عليها بزَعْمِ الآخرة .. حدد هدفك أيُّها المسكين، واعلم أن العليم الخبير بالنوايا
بصير
لما ذهب أعرابي
الله رسول مع
في الجهاد فقَسَمَ له قَسْما من الفيء ؛ قال الرجل : ما على هذا تَبِعْتُكَ ! » .. فَحَرِّرُ نِيَّتَكَ : عَلَامَ
اتبعتنا ؟ !
والنيَّةُ - أيها الحبيب - أصل العبادات، وبها يتميز الصحيح من السقيم . ، والخالص من غيره، وبالنية تتحدّد منازل السالكين ، ووجهة القاصدين ، ومن يريد بها وجه الله - تعالى أو يريد السفر بأي نوع كالهجرة ؛ إذ إنها قد تكون لمصلحة دنيوية، أو دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، وبهذه النية يتحدد الإخلاص الذي به يؤجر المرء على متاعب الطريق، وبه يَستعذب العذاب، وبه تَهُونُ مَشَاقُ الطريق .
والإخلاص وحدَهُ يقود إلى شفاقية القلب ، وصَفَاءِ الوجدان ؛ لأن المؤمن لا يفكر بعده إلا في عظمة ربه ولا يتوجه إلا إلى خالقه . . فلا يُضِيرُه متاعب المثبطين ، ولا نداء المرجفين ، ولا يُقْعِدُهُ فُتور الهابطين » (۱)
يقول ابن القيم - عليه رحمة الله - :
فالإخلاص سبيل الخلاص
والإيمان شاطئ الأمان » (۲) .
،
(۱) مسافر في قطار الدعوة (۲۲) بتصرف يسير .
(۲) مفتاح دار السعادة (٧٢) بتصرف يسير .
والإسلام هو مركب السلامة ،