25
ومضات على طريق السير إلى الله
۲۷
وصِحَّةُ السُّلوكِ السَّالم هذه لا تكونُ إلَّا بثلاثة شروط هي تَمَامُ خصائص إخوانِ الدَّرْب وخِلَّانِ الطريق :
أحدها : أن يكون الدَّرْبُ الأعظمُ الدَّرْبَ النبوي المحمدي ، لا على الجواد الوضعية . الثاني : أن لا يُجبيبَ على الطريق داعي البطالة والوقوفِ والدَّعَة .. الثالث : أن يكون في سلوكه ناظرا إلى المقصود .. فبهذه الثلاثة يَصِحُ السُّلوك ، والعبارة الجامعة لها أن يكون واحدًا لواحد ، في طريق واحد» (۱)
الوَمْضَةُ الثانية : حَدِّدُ هَدَفَك :
تُرى كيف يسافر المسافر وهو بلا مقصد ؟ .. فبالنيَّةِ يتحدد السفر وتتوضح الوجهة وعلى أساسها يُخَطَّطُ منهج الرحلة طالت أم قَصُرَتْ ، وعلى صِدقها يُحملُ الزَاد .. وهكذا سفرُ المؤمن لابد له من النية الصادقة ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهَجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُهَا ، أو امْرَأَةِ يَنْكِحُهَا فَهَجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجِرَ إِلَيْه » (٢ ) .
فحدد هدفك - أخي الكريم .. ماذا تريد بهذا الطريق .. تحديدا
واضحا لا لَبْسَ فيه ؛ حتى تستطيع الوصول إلى ما حَدَّدْتَه .
التزمت لتكون شيخًا مشهورًا أو زعيمًا متبوعا . . التزمت وسلكت هذا
(۱) تهذيب مدارج السالكين (٩٠٦/٢ ) .
(۲) متفق عليه : البخاري (۱) ، ومسلم (۱۹۰۷) .