← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الوصول إلى الله تعالى - يعقوب - ط التوفيقية
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
22
٢٤ أصول الوصول إلى الله تعالى لم اختار أبا بكر دون الناس ؟ .. إنَّ الصُحْبَةَ في طريق السفر تحتاج إلى شخص على المنهج ؛ لذا اختار رسولُ الله رجلا قلبه قريب من قلبه فلم يختلفا مرَّة .. انظر معي إلى حادثة الغار : لما قال أبو بكر : لو نظر أحدهم تحت قَدَمَيْهِ لرآنا ؛ فقال له : لا تحزن ، إنَّ اللَّهَ معنا، فماذا كان ردُّ أبي بكر أو تعليقه على هذه المقولة ؟ .. بالتأكيد لا شيء .. انتهت القضية .. سَلَّم . وأنا متأكد أنه لو كان غير أبي بكر لظل قلقًا وأعاد المسألة ؛ ولكن لما كان قلبه على قلبه سلَّمَ .. واستراحَ الرسول واستراح أبو بكر • الخلاصة : إنني أقول لك : لابد من صاحب في هذا الطريق على نفس المنهج قلبه كقلبك ؛ لأنني أراك - أيها الحبيب المُحِبّ - قد خدعوك . . فقالوا : ابحث عمن يشدُّك .. وتُفَاجَأَ بأنَّ كُل الناس يبحثون عمَّن يشدُّهُم هذه الأيام .. وتفاجأ أن الشدَّ إلى أسفل لا إلى أعلى . إنني أريد - أيها الحبيب - أن تبحث عن مسكين مثلك يبحث عن الطريق إلى الله ويريد أن يصل إلى الله .. هذا شَرْطُه .. إنه حريص على طاعة الله يريد الوصول إلى الله .. ابحث عنه وارض به ولا تشترطه من الكُمَّل ؛ فمن لم تكمل نفسه لا ينبغي له أن يبحث عن الكمال عند الآخرين قال الفضيل بن عياض : من طلب أخا بلا عيب ؛ صارَ بلا أخ . إذا لا ينبغي أن يزهد السائر إلى الله في أخيه السائر أخيه السائر معه على الطريق لخُلُقٍ أو خُلُقين يُنكرهما فيه ، إذا رَضِيَ سائر أخلاقه ؛ لأن اليسير مغفور والكمال مستحيل .