← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الوصول إلى الله تعالى - يعقوب - ط التوفيقية
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
15
ومضات على طريق السير إلى الله ۱۷ فأين تسير ؟ .. وكيف تسير ؟ . . ومن أين تبدأ؟ . . وفيم تستمر ؟. . ومتى تتوقف وإلى متى ؟ .. هذا عمل الدليل ووظيفته . ماذا تَصْلُح وبماذا تهتم وفيم تتخصص؟ .. طبيعة الطريق : ولكي يتضح كلامنا في حاجتِكَ إلى هذا المُرَبِّي ؛ فلابد أن تعرف أولا طبيعة الطريق .. فاقرأ معي ما قاله ابن القيم - عليه رحمة الله وبركاته - (١) . صراطه الطريق إلى الله في الحقيقة واحد لا تعدد فيه، وهو صراح المستقيم الذي نَصَبَهُ موصلا لمن سلكه إليه ، قال الله - تعالى - : ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ [الأنعام: ١٥٣]؛ فوحد سبيله في نفسه واحد لا تعددَ فيه، وجمع السُّبُلَ المخالفة لأنها كثيرة متعددة ، كما ثبت أن النبي و خط خطا ثم قال : «هذا سبيل الله» . ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن يساره ثم قال : «هذه سبل ، على كل سبيل لأنه (۲) منها شيطان يدعو إليه» ، ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ومن هذه قول الله - تعالى - : واللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ : بن (۱) طريق الهجرتين (۱۸۱) - (١٨٤) . (۲) أخرجه : أحمد (٤٣٥/١، ٤٦٥) ، والحاكم (۳۸۱/۲) من حديث عبد الله مسعود رضوانه . وهو حديث صحيح : صححه الحاكم ووافقه الذهبي وأحمد شاكر - رحمة الله عليهم . الله