14
١٦
أصول الوصول إلى الله تعالى
(1)
يكون لك منهج للعلم ومنهج للعبادة والعمل ويسير المنهجان في ذات الوقت، وتتم المتابعة عليهما، ويكون التدرج فيهما حتى يتم الوصول . وثَمَّة شروط أُخَر .. هذه الشروط هي أُولى الوَمَضَات التي تُنيرُ لكَ الطريق فيُشْرِقُ بها .. فيَسْهُلُ المَسِيرُ إلى الله .. إن شاء الله
الوَمْضَةُ الأولى : شُرُوطُ الطَّريق :
أولا : الدليل .. وهو الشيخ المربي والعالم العامل والأستاذ السابق
والخبيرُ المُجَرِّب .
إنك تحتاج في طريقك إلى شيخ ذي بصيرة نافذة .. يَدُلُّ وينصح ..
يُهَذِّب ويتابع .. يستشِف
خريت ..
يستشف ويستنتج
يلحظ ويعرف .. إنه مُجَرِّب
إنه ليس دليلك على الطريق فقط ؛ إنما هو دليلك على نفسك ماذا
تصلح وكيف تصلح .. يصحبك في سيرك ويربيك بالمعاشرة . أيها الإخوة ، إنَّ الطريق هذه طريقٌ واسعة .. وهذا شرط في صفة الصراط ؛ أن يسعَ جميع السائرين .. وليس كل السائرين على طبيعة عز وجل - خلق الخلق فتفاوتت هممهم وتنوعت
واحدة ؛ فالله
-
مواهبهم واختلفت طاقاتهم وقدراتهم .. ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَليف الْأَرْضِ ورفع بعضكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا وَاتَكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ
الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [الأنعام: ١٦٥ ] .
(۱) راجع أيضا منهج ان والعبادة بتفصيل في منطلقات طالب العلم ، (٣٤٧ - ٣٦٦) .