← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع - النحلاوي - ط الفكر ط26
A−
A+
19
أصول التربية الإسلامية
محمداً وبين الله أن كل من يتخذ أو يتبع ديناً غيره، ولو كان من الأديان
السماوية السالفة فإن الله لا يقبله منه. إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَم [آل عمران: ۱۹/۳] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة : ٣/٥) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ ﴾ [آل عمران: ٨٥/٣]، وقد جمع لفظي الدين والإسلام في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الذِينَ وأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ [الزمر: ١١/٣٩-١٢]. )
الله
بین
فالإسلام هو النظام الإلهي الذي ختم الله به الشرائع وجعله الله نظاماً كاملاً شاملاً لجميع نواحي الحياة، وارتضاه لتنظيم علاقة البشر بخالقهم وبالكون والخلائق، وبالدنيا والآخرة، وبالمجتمع والزوجة والولد والحاكم والمحكوم، ولتنظيم كل الارتباطات التي يحتاج إليها الناس تنظيماً مبنياً على الخضوع الله وحده وإخلاصه العبودية له وعلى الأخذ بكل ما جاء به الرسول .
خامساً - العلاقة بين الإسلام والتربية
١ - التربية الإسلامية : فريضة إسلامية
เ
الإسلام شريعة الله للبشر أنزلها لهم ليحققوا عبادته في الأرض، وإن العمل بهذه الشريعة ليقتضي تطوير الإنسان وتهذيبه حتى يصلح لحمل هذه الأمانة وتحقيق هذه الخلاقة، وهذا التطوير والتهذيب هو التربية الإسلامية إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا
(
[الأحزاب: ٧٢/٣٣]. فلا تحقيق لشريعة الإسلام إلا بتربية النفس والجيل والمجتمع، على الإيمان بالله ومراقبته والخضوع له ،وحده ومن هنا كانت التربية الإسلامية فريضة في أعناق جميع الآباء والمعلمين، وأمانة يحملها الجيل للجيل الذي بعده، ويؤديها المربون للناشئين، وكان الويل لمن يخون هذه الأمانة أو ينحرف بها عن هدفها أو يسيء تفسيرها، أو يغيّر محتواها.
إنها تربية الإنسان على أن يحكّم شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجاً فيما حكم الله ورسوله بل ينقاد مطيعاً لأمر الله ورسوله، قال تعالى:
،