← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع - النحلاوي - ط الفكر ط26
عبد الرحمن النحلاوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
17
۱۸ - ، أصول التربية الإسلامية 1 القهر والسلطة والحكم والأمر : فيقولون (دان) الناس) أي قهرهم على الطاعة و (دنته) أي سسته ،وملكته وفي هذا المعنى جاء في الحديث النبوي الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت» أي قهر نفسه وذلّلها لطاعة الله، بهذا الاعتبار يصبح معنى اسم المفعول (مدين) أي مقهور ومحكوم وخاضع قال تعالى : فَلَوْلا إن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ﴾ [الواقعة: ٨٦/٥٦-٨٧] أي إن كنتم غير خاضعين لمشيئة الله في الحياة والموت فهلا أرجعتم الروح إلى الجسد بعد فراقها بالموت. ٢- الطاعة والعبودية والخدمة والخضوع تحت غلبته وقهره : تقول العرب : دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا. - الشرع والقانون والطريقة والمذهب والملة والعادة والتقليد : فيقولوين (ما زال ذلك ديني وديدني) أي دأبي وعادتي. - الجزاء والمكافأة والقضاء والحساب : فمن أمثال العرب : (كما تدين تدان أي كما تصنع بغيرك يصنع بك وتجازى، ومن هنا تأتي كلمة (الديان) بمعنى القاضي وحاكم المحكمة. استعمال كلمة (الدين) في القرآن الكريم كانت العرب تستعمل هذه الكلمة كما رأينا بهذا المعنى مرة، وبذاك تارة أخرى حسب لغاتهم المختلفة، ومواقفهم المتعددة، فكان استعمال كلمة (الدين) مشوباً بشوائب اللبس والغموض، حتى نزل القرآن فاستعملها لمعانيه الواضحة المتميزة . وإنما ميز القرآن كلمة الدين وأوضح معناها حين جعلها بمعانيها اللغوية الأربعة تقوم مقام نظام بأكمله، يتألف من أجزاء أربعة هي : ١ - الحاكمية والسلطة العليا (الإلهية). ٢- الطاعة والإذعان لتلك الحاكمية والسلطة من قبل أتباع الدين أو المخلوقات). ٣- النظام الفكري والعلمي الذي أوجدته تلك السلطة والحاكمية.