← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع - النحلاوي - ط الفكر ط26
A−
A+
16
الفصل الأول : الإسلام والتربية
۱۷
وقد استنبط الأستاذ عبد الرحمن الباني (۱) من هذه الأصول اللغوية أن التربية
تتكون من عناصر :
أولها : المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها.
ثانيها : تنمية مواهبه واستعداداته ،كلها، وهي كثيرة متنوعة.
ثالثها: توجيه هذه الفطرة وهذه المواهب كلها نحو صلاحها وكمالها اللائق بها. رابعها : التدرج في هذه العملية، وهو ما يشير إليه البيضاوي بقوله : (.. شيئاً فشيئاً والراغب بقوله : (حالاً فحالاً ..).
ثم يستخلص من هذا نتائج أساسية في فهم التربية.
أولاها : أن التربية عملية هادفة لها أغراضها وأهدافها وغايتها. النتيجة الثانية: أن المربي الحق على الإطلاق هو الله الخالق: خالق الفطرة وواهب المواهب، وهو الذي سنّ سنناً لنموها وتدرجها وتفاعلها، كما أنه شرع شرعاً لتحقيق كمالها وصلاحها وسعادتها. النتيجة الثالثة: أن التربية تقتضي خططاً متدرجة تسير فيها الأعمال التربوية والتعليمية وفق ترتيب منظم صاعد، ينتقل مع الناشئ من طور إلى طور ومن مرحلة
إلى مرحلة.
النتيجة الرابعة : أن عمل المربي تال وتابع لخلق الله وإيجاده، كما أنه تابع لشرع
الله ودينه.
وهذا التحليل لمعنى التربية ونتائجها يؤدي بنا إلى معنى الشرع والدين لأن التربية تستمد جذورها منه، فطبيعة النفس الإنسانية طبيعة متدينة والإنسان في الحقيقة حيوان متدين كما سنوضح ذلك عند بحث خصائص التربية الإسلامية).
ثالثاً
مفهوم
الدين
(۲)
المعنى اللغوي
تستعمل كلمة (الدين) في كلام العرب بمعان شتى أهمها :
(۱) مدخل إلى التربية : محاضرات لطلاب السنة الأولى في كلية العلوم الاجتماعية لسنة ١٣٩٧هـ (۲) أبو الأعلى المودودي : المصطلحات الأربعة في القرآن - من مطبوعات دار القلم.