13
1
فضائل رمضان وفرص لا تعوض
۱۷
صيامه فيه تُفْتَحُ أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه الشياطين، فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر من حُرِم خيرها فقد حُرِم (1) . قال بعض العلماء : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان، وكيف لا يبشِّر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت تغل فيه الشياطين ؟! فمن أين يشبه هذا الزمان زمان !! ، وكان بعض السلف يدعو ببلوغ رمضان، فكان إذا دخل رجب يقول : «اللهم بارك لنا في رجب
وشعبان وبلغنا رمضان» .
إخوتاه . .
جاء رمضان بما فيه من خير وبركة .. جاء رمضان يحمل البشريات للعاملين.. ويبهج بطيب أيامه قلوب المتقين .. جاء رمضان فرصةً للعابدين .. جاء رمضان ليغسل ذنوب التائبين النادمين .. جاء ليرفع في
؟! الجنة درجات المحبين الصادقين . . جاء رمضان إخوتاه فهل من مشمر جاء رمضان فإليكم بعض مناقبه ؛ لعلكم تَقْدُرُونَ الضيف قذره ، لعلكم تعرفون مكانته وفضله :
أولا : رمضان هو الشهر الذي اختاره الله واصطفاه ليكون ميقانا لنزول كتبه ورسالاته، فهو شهر الصلة بين الأرض والسماء ، يُنزل الله فيه كلامه ، ويخاطب فيه خلقه ، ويبث فيه نوره ، ويوحي فيه إلى صفوة عباده ، فأعظم به من شهر، سبب الخير، ومنبع النور، ومنطلق الرحمة، ومهبط البركة من السماء إلى الأرض، فعن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : «أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لستُ مضَتْ من رمضان ،
(1) أخرجه الإمام أحمد (۲۳۰/۲) ، وصححه شعيب الأرنؤوط (٧١٤٨).