12
17
أسرار المحبين في رمضان
وَالرَّيْحَانُ ، ثبتها بالجبال الرواسي في نواحيها، وأرسل السحاب بمياه
تحييها، وقضى بالفناء على جميع ساكنيها ، وكُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ) .
من خدمه طامعا في فضله نال، ومن لجأ إليه في رفع كربه زال ، ومن عامله أربحه وقد قال : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ .
سبحانه *
إله يثيب عباده ويعاقب ، ويهب الفضائل ويمنح المناقب، فالفوز للمتقي والعز للمراقب ، وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ
أنعم على الأمة بتمام إحسانه ، وعاد عليها بفضله وامتنانه ، وجعل شهرها
هذا مخصوصا بعميم غفرانه، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ أحمده على ما خصَّنا فيه من الصيام والقيام ، وأشكره على بلوغ الآمال وسبوغ الإنعام ، وأشهد أنه الذي لا تحيط به العقول والأذهان يَسْتَلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل خلقه وبريته ، المقدَّم على الأنبياء ببقاء معجزته ،
الذي انشق ليلة ولادته الإيوان ، فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
وعلى أبي بكر رفيقه في الغار، وعلى عمرَ فاتح الأمصار ، وعلى شهيد الدار عثمان ، وعلى علي كاشفِ عَمِّهِ سيد الشجعان ، ونَبَرَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ
والإكرام . إخوتاه ...
جاء شهر الصيام بالبركات، فأكرم به من زائر هو آت ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان، فعن أبي هريرة الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول : قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كَتَبَ الله عليكم