9
أدب النفس
للإمام أبي عبد الله محمد بن على الحكيم الترمذى
رب يسر وأعن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » قال الشيخ الإمام العارف ، أبو عبد الله محمد بن على الحكيم الترمذي رحمه الله تعالى :
إن الله أنشأ خلقه لإظهار ربوبيته ، ولبروز آثار قدرته ، وتدبير حكمته ، وليكون ذكره ومدحه مرددًا على القلوب ، وعلى ألسنة الخلق والخليقة ، لما علم في غيبه ، فأنبأنا في تنزيله ، فقال جل ذكره : ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ (١)
فأعلمنا لما خلق ، فقال : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (۳) : فقال أهل اللغة : إلا ليوحدون ، ومثل ذلك قوله تعالى : وإِيَّاكَ نَعْبُدُ ) (۳) يعني توحد ؛ لأن في
(۱) سورة الجاثية ، معظم الآية رقم ٢٢
(۲) سورة الذاريات ، الآية رقم ٥٦
(۳) سورة الفاتحة ، جزء من الآية رقم
•