43
بين أن هذا له من طريق العلم ، الذي علمه ربه . وما ذكر شأن ذى القرنين فقال : هو إِنَّا مَكَنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَمَا تَيْنَهُ مِن كُلِّ شَى وسَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا (۱) . فأوتى العلم
من
الذي لم يؤت غيره .
فإن قال قائل : فهل يجوز لأحد أن يفعل على ما يتراءى له في قلبه ، أو يقتدى بالخضر عليه السلام ، فيما يبدو ؟ قيل : لا ، قد ختم الله تعالى بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم الرسالة ، ولم يبق في الأرض بعده إلا المُلهَمُون ، والمحدثون ، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « قد كان فى بنى إسرائيل محدثون ، فإن يك في أمتى منهم ، فعمر بن الخطاب (۳) وكان ابن عباس عندما ( يقرأ هذه الآية : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبي ولا محدث " . والنبي دون الرسول بدرجة ،
أحد
)
(۳)
والمحدث دون النبى بدرجة ، وللرسول درجة الرسالة ،
(۱) سورة الكهف - الآيتان : ٨٤ ، ٨٥
(۲) رواه البخاري .
(۳) سورة الحج من الآية رقم ٥٢
+
٤٥