← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب النفس - الحكيم الترمذي - ت السايح - ط المصرية اللبنانية
محمد بن علي الحكيم الترمذي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
44
وللنبي درجة النبوة وللمحدث درجة الحديث ، وقد أحكم الله بهذا الإسلام الذي ارتضاه لنا دينا على لسان الكتاب والسنة ، ما ليس لأحد فيه استبداد ولا تجاوز ولا تقصير ، إنما هو حفظ الحدود ، واتباع الأمر على الجملة ثم الصديقون ، والملهمون ، والمحدثون أمور خارجة من الحدود والأحكام ، وهو تدبير الله عز وجل ، وكلاءته ، على ما ذكرناه بدءًا + ولم نجئ بشأن ذكر الخضر هاهنا لنطلق لمن بعده مثله ، إنما أردنا أن تحقق أن الله عبادا ، يضع عندهم من يضع عندهم من مكنون العلم ما شاء ، وأن لهم عنده من المنازل ما يتحقق عند من يفهم هذا ، أن ذلك الذي قلنا كيف يكون ، حتى به يسمع ، وبه يبصر ، وبه ينطق ، و به يبطش ، وبه يمشى ، وبه يعقل فأما ما ذُكر فى الأخبار ، حدثنا عمر بن أبي عمر ، قال : حدثنا الربيع بن روح الحمصى ، قال : حدثنا ابن عياش ، عن ضمضم بن زرعة الحضرمي ، عن شريح بن عبيد الحضرمي ، عن عبد الله بن زید ، قال : قال لقمان عليه السلام : « ألا إن يد الله تعالى على أفواه الحكماء ، فلا ينطق ٤٦