40
بالي عن نفسى ، وألقيت بيدى إليك مسلمًا ، فاقبلني ، فإنك قد بينت في تنزيلك : ﴿ وَمَن يُسْلِم وَجْهَهُ: إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنُ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرُوةِ الْوُثْقَ ) ، وقد ألقيت (١) الخلق وراء ظهرى ، فنظرى إليك ، وقطعت الأسباب
فتعلقى بك
والله تبارك وتعالى قائم عليه ، يرعاه ويلكوه ، ويؤيده وينصره ، ويقر عينه ، والعبد مشغول بربه ، ينظر إلى ملكه ، وينصر حقوقه ، ويحفظ حدوده ، ويعظم أموره ، ويذب عن دينه ما لا يحمل ، ويدعو عباده ، فهو وليه ، ورب العزة
وليه
وهذا شأنه حتى يلقاه
+
حدثنا
و بيان صفة هذا العبد موجود في الآثار إسماعيل بن نصر ، قال : حدثنا أبو النذر القطعى . قال : حدثنا عبد الواحد بن حمزة ، عن مولى عروة بن الزبير ، عن عائشة ، رضى الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه
(۱) سورة لقمان ، من الآية رقم ٢٢
والمعنى : ( ومن يتجه إلى الله بقلبه ووجهه ، ويفوض إليه جميع أمره ، وهو محسن فى عمله ، فقد تعلق بأقوى الأسباب التى توصله إلى رضا الله و انظر
المنتخب من التفسير
·
٤٢