38
من إعطاء ما فيها من القوة ، وفى الموضع الذي أراد منها الوقوف حرنت (۱) ، فركبت هواها ، فجاءت بالقوة التي
امتنعت منها هناك في السير
-
فإن قهرها باللجام فأمسكت عن الركض ، لم تمسك من أجل مولاها ، ولكنها أمسكت من كبح اللجام ، والألم الذى خلص إلى كبوحيتها كبوحيتها ، فأشفقت على فيها ، وأسنانها ولسانها ، وحنكها ، فتركت حينئذ هواها ، فجعلت تدور ولا تستقر ؛ لأنها لم تسخُ نفسها الدنيئة بطاعة راكبها ، ومع ذلك تبول وتروث فى مكانها ، وتبرك في مكانها
فإن استقبلها جلبة نفرت ، وتركت سيرها ، فرجعت قهقرى ، فربما كانت من خلفها بئر أو جرف تتردى فيها ، وتنكسر وتقتل نفسها ، فهذه دابة خسيسة ، فيها أخلاق السوء ، لا تصلح للملك ، وإنما تصلح للحمولة ، فتراها الشهر ، والدهر موكفة (۳) تحت الحمولة ، فمرة مهزولة ،
(۱) حرنت الدابة تحرن حرانًا ، وهى التى إذا استدار جريها وقفت . وفرس حرون لا ينقاد إذا اشتد به الجرى وقف : ( لسان العرب ) (۲) موكفة من الوكف وهو الثقل والشدة و لسان العرب جـ ٦ ص
-
·
٤٠