28
فَلْسًا
وعند كيس من الدراهم . فالأول هو غنى بالمال ،
والثانى غنى بربه ومليكه
+
فالأول فرح بالمال والأحوال ، والثاني فرح بالله ، ثم بفضله ورحمته ، عامة ملجئه ومفزعه إلى الله عز وجل ، فالأول قلبه مأسور بالأشياء ، قد ملكته حلاوة الأشياء والثانى سكن قلبه حلاوة قرب الله عز وجل ، فالأول قَلْبُهُ بالأشياء وبالأشياء تعلُّقه ، والثانى مشتغل بالله ، وإليه منيب ، وبه
متعلق
+
ومما يحقق عندنا حال هذا الثانى ، ما أنت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن السلف الصالح ، من بعده ، حدثونا به عن ابن المبارك ، عن صالح المرى ، عن حبيب بن محمد ، وهو العجمي رحمه الله ، عن شهر بن حَوْشَب ، عن أبي ذر ، رضى الله عنه ، ولم يرفعه ، وأما غير
ابن المبارك فرفعه إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله تبارك وتعالى الجبريل عليه السلام : يا جبريل انسخ من قلب العبد الحلاوة التي كان يجدها به ، فينسخها من قلبه ، فيصير العبد والها »