20
عليها ديوان رب العالمين ، وهو القرآن المجيد ، المنسوخ في اللوح المحفوظ ، تنزيل من الرحمن الرحيم ، نزل به الروح الأمين ، على قلب محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رسول رب العالمين ، فَقَلبْ أوراقه ، حتى تقف بها على آية الرزق ، حين يقول تعالى : ﴿ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا (١)
ثم قل لها : أيتها النفس المطمئنة ، وجدت في ديوانك على هؤلاء الغاوين ما وجَدْتِ وفرحت ، وأمنت الفقر فطبت ،
(۲)
فهذا في المصحف قوله : و عَلَى اللهِ رِزْقُهَا ﴾ (٢) أهذا أعظم شأنا ، وأصدق وأبر وأوفى ، أم الذي وجدت في ديوانك ؟ أما تستحين أن تلقى ربك بهذه الحالة ؟
ولكني قد فهمت لِمَ اضطربت ، بعد أن أيقنت بضمان ربك ، إنك ذات شهوات ، فيك شهوة العز ، فأنتِ تهريين من الذل ، وفيك شهوة ألوان الطعام ، فأنت تهربين من البؤس ، فيك شهوة إدارك المنى ، فأنت تهربين من فوتها ،
(۱) سورة هود - جزء من الآية رقم ٦ -
(۲) سورة هود - من الآية رقم ٦
۲۲