18
وإنما المُبْتَغى منك فى ذلك أن تلهو عن الغائب ، الغائب ، وتفرح في الموجود الذى أتاك بالأهل الذى أتاك ، ثم بفضله ورحمته عليك ، وإلى هذا ندبك فقال : ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
©
(۱)
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خير مما : . مما يجمعون (1)
وقال تعالى في شأن الرزق : ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
(۲)
إلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَودَعَهَا كُل كتب مُبِينٍ () . ثم قال تعالى : ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يعلمها إلا هو ويعلمُ مَا فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطَلْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كتب مبين ) . أى من يأكل تلك الحبة ومن يرزقها .
فإن اضطربت نفسه على ضمانه لقلة اليقين ، وغلبة الهوى ، وحرارة الشهوات ، خاطب نفسه فقال : يأيتها
(۱) سورة يونس -- الآية رقم ٥٨ . (۲) سورة هود - الآية رقم ٦ . (۳) سورة الأنعام - الآية رقم ٥٩ .
۲۰