15
لا يجور ، وأنه عزيز لا تمنع
منه
الأشياء ، وأنه يُجيرُ ولا يُجار
عليه
فكما خلقه محتاجًا مضطرًا ، فإنه سيوصله إليه من حيث يريد الرب تبارك وتعالى ، لا من حيث يريد يريد العبد ، على الهيئة التي يريد الرب ، لا على الهيئة التي يريد العبد ، وبمقدار ما يريد الرب ، لا بمقدار ما يريد العبد ، وفى الوقت الذي يريد الرَّب ، لا فى الوقت الذي يريد العبد (۱)
فعامة أهل التوحيد قد أيقنوا بهذا ، إيمانا به ، وقبولا له ولم يستقر ذلك الإيمان فى قلوبهم ، حتى إذا كان وقت الحاجة اضطربت قلوبهم وتحيرت ، واشتغلت عن خالق الأشياء ، ومالك الملوك ، وأهل اليقين الذين قد استنار الإيمان في قلوبهم سكنت القلوب ، واطمأنت النفوس إلى ضمان ربها ، وقربه منهم ، وقدرته عليهم
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله عز وجل : عبدى أنت تريد وأنا أريد ، ولا يكون إلا ما أريد ، فإن سلمت لي فيما أريد كفيتك فيما تريد . وإن لم تسلم لى فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ولا يكون إلا ما
أريد )
۱۷