11
وندب العباد في غير آية من كتابه إلى أن ينشروا ذكره (۱) ، ويذكروا عنه جميل صنائعه ، فقال تعالى : ﴿وَلله الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (۲) في كل ذلك يحثهم على مدحه وذكره بالجميل والثناء الحسن ، وفى كل اسم له مدحه ، وجميل ذكره .
4
ودعاهم إلى توحيده ، فقال: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّمَا هُوَ اللهُ وَاحِدٌ ﴾ ) وقال: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن
(٤)
رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( أى
وحدون . لأنك لا تكون له عبدًا حتى يكون لك ربًّا ، لا شريك له ، فمن أشرك به خرج من نظام التوحيد ، فهو وإن كان
(1) الذكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يستطيع الإنسان أن يحفظ ما يعنيه من المعرفة وهو كالحفظ، إلا أن الحفظ يقال اعتبارًا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال لحضور الشيء ، القلب أو القول
الفيروز آبادی، و بصائر ذوى التمييز جـ ٣ ص ٤٩ .
(۲) سورة الأعراف ، جزء من الآية ۱۸۰ .
(۳) سورة النحل ، جزء من
الآية رقم ٥١ .
(٤) سورة الأنبياء ، الآية رقم ٢٥ .
۱۳