← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب المجالسة وحمد اللسان - ابن عبد البر - ت حلبي - ط الصحابة
ابن عبدالبر الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
5
ونهى عن الجلوس في الأسواق والطرقات وعلى روي عن أبي سعيد الخدري – رضي آله وسلم قال : إياكم والجلوس على الطرقات » الله عنه عن النبي صلى الله عليه قالوا : ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها قال : « فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها » قالوا : وما حق الطريق ؟ قال : « غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر (1) ووضع الإسلام التصور الإسلامي للمجلس، وهو تصور ينم عن رقي الإسلام وتمدينه ، فهو مجلس لا يكثر فيه اللغط وفضول الكلام ، يمتثل فيه المسلمون لآداب الأستماع . فقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « مَا تَجَالَس قومٌ مَجلساً فَلَمْ يُنْصِتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، إِلَّا نُزِعَ مِنَ ذلك المَجْلِس الْبَرَكَةُ (٢) (1) أخرجه البخاري : [ مظالم - ۲۳ ] ، [ استئذان – ۲] . ورواه بنحوه أبو داود : [ أدب – ١٢ ] . وروى قريباً من هذا المعنى عن البراء : رواه الترمذي وحسنه : [ استئذان - ١ ] ، والدارمي [ استئذان – ٢٦ ] ، وأحمد . [٣٦/٣] (۲) ذكره السيوطي في الجامع الكبير : [ رقم - ١٨٦٧١ ] . وعزاه للبيهقي وابن عساكر عن محمد بن كعب القرظي مرسلاً وهو حديث ضعيف