← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب المجالسة وحمد اللسان - ابن عبد البر - ت حلبي - ط الصحابة
ابن عبدالبر الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
6
وللمجلس آداب يحددها الإسلام ويحث على التحلي بها وإحيائها ، فعلى الوافد إلى المجلس أن يجلس حيث انتهى به المجلس روي عن جابر بن سمرة قال : ينتهي كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وعلى (۳) اله وسلم جلس أحدنا حيث وعلى المسلم أن يفسح لأخيه مكاناً في المجلس إذا قدم عليه قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِذَا قِيلَ لَكُم تَفَسَّحُوا فِي المَجَالِسِ فَامْسَحُوا يَفْسَح الله لَكُمْ ). فخير المجالس أوسعها ، كما روي عن أبي سعيد الخدري . قال : (۳) رواه أبو داود : [٤٨٢٥] والترمذي [٢٧٢٦] وقال : حسن غريب . (٤) من الآية (۱۱) : سورة المجادلة • ويقول الطبري في تفسيره [١٧/٢٨] : واختلف أهل التأويل في المجلس الذي أمر الله المؤمنين بالتفسح فيه ، فقال بعضهم : ذلك كان مجلس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاصة » . اهـ وهو قول مجاهد وقتادة والضحاك وقال ابن دريد : هذا مجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان الرجل يأتى فيقول : افسحوا لى رحمكم الله ، فيضن كل أحد منهم بقربه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرهم الله بذلك ، ورأى أنه وقال ابن عباس وغيره : خير لهم اهـ بل عُنى بذلك في مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب » اهـ والأول عندي هو الوجه ، وإن كان يفهم من الآية الإطلاق والعموم على كل مجلس يجمع طائفة من المؤمنين