39
كما أشار كذلك إلى أن التأويل يغلب إطلاقه على استنباط المعاني من نصوص الكتاب والسنة ، أما التفسير فيتناول استنباط المعاني منها ومن غيرها .
ولعل هذه الصلة الوثقي بين الاصطلاحين في استعمال الكتاب والسنة لهما خاصة، تبيح لنا استعارة الضوابط التي وضعها أهل الاختصاص للتفسير كضوابط للتأويل كذلك
إن مما لا شك فيه أنه قد وردت في كتاب الله أمور قد استأثر الله تعالى بعلمها، كمعرفة حقائق الأسماء وكيفية الصفات، وتفاصيل الغيب ونحو ذلك ... كما أن هناك أموراً أخرى أطلع عليها نبيه واختصه بمعرفتها ... ولا شك أن مثل هذه الأمور ، ليس لأحد أن يخوض فيها بتفسير أو تأويل .. بل عليه أن يلزم حدود ما ورد فيها في كتاب الله وسنة
رسوله
•
وهناك قسم ثالث وهو العلوم التي علمها الله لنبيه مما أودع في كتابه ، وأمر نبيه بتعليمها وبيانها . وهذا القسم يشتمل على
نوعين :
الأول
الثاني
: وهو ما لا يجوز الخوض فيه إلا بطريق السمع ، كاسباب
النزول والناسخ والمنسوخ وغيره .
: ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال ، وهذا أيضاً لأهل
الاختصاص فيه موقفان :
(أ) فقسم منه اختلفوا في جواز تأويله ، كآيات الأسماء