38
إن ابن عباس رضي الله عنهما عند بيانه ضوابط التفسير قد ذكر أنه
على أربعة أوجه :
فوجه تعرفه العرب بكلامها .
ووجه لا يعذر أحد بجهالته
ووجه يعلمه العلماء
ووجه لا يعلمه إلا الله
وعلى ذلك ، فإن التأويل ، وقد اتضح فيما تقدم معناه وأنواعه ، قد ظهرت الصلة الوثقى بينه وبين التفسير ؛ فقد جاء كل منهما في موضع الآخر في كثير من استعمالات الشارع الحكيم ، وذلك في نحو قوله
تعالى :
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ )
•
) آل عمران : ( ۷ ) . فقد ذهب معظم المفسرين إلى أن المراد بالتأويل هنا التفسير والبيان ومنهم : الطبري الذي نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره
من
السلف
كذلك ورد في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما : اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل ، استعمل التأويل بمعنى التفسير والبيان ، وإن كان بعض العلماء ، كالراغب الأصفهاني في مفرداته ، قد اعتبر التفسير أعم من التأويل ، كما أنه نبه إلى أن التفسير أكثر ما يستعمل في بيان الألفاظ وشرحها ، وأن التأويل يكثر استعماله في بيان المعاني
والجمل .
٤٠