37
وكتفسير آخرین قوله تعالى :
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَلِ الْعَظِيمِ ) ( النبأ : ١-٢ ) بالإمام علي رضي
الله عنه ، وأنه هو النبأ العظيم
(12)
ضوابط التأويل :
"
ويتبين مما ذكرنا أن التأويل يحتاج بالإضافة إلى القدرة على التدبر والتأمل إلى ما يدل عليه ويلجيء إليه ، وإلا فإن الأخذ بالظواهر أسلم . ولا يطرق باب التأويل إلا في الأمور الاجتهادية ، وأما في المسائل الاعتقادية فلا مجال للاجتهاد فيها ، فإن الأخذ بظواهر النصوص مع تفويض المعاني المرادة منها ، وما قد تدل عليه من كيفيات هو الأسلم دائماً ، وهو موقف السلف رضوان الله عليهم .
وعند الاضطرار إلى التأويل لا بد من فهم النص وتحليله ، ومعرفة سائر أوجه دلالته التي تشهد لها اللغة ، وتدعمها مقاصد الشريعة ، وتساعد عليها كلياتها وقواعدها العامة ، ولذلك كان الحكم باعتبار النص على ظاهره أو تحليله لمعرفة ما يستلزمه من وجوه الدلالات من أهم ضروب الاجتهاد الفقهي والاعتبار الشرعي المأمور به في قوله تعالى : فَاعْتَبِرُوا يا أولي الأبصار ) ( الحشر : ٢٠ ) .
(١٤) انظر اصول الكافي (٢١٦/١) .
۳۹