← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الإختلاف في الإسلام - العلواني - ط الفكر العالمي
طه جابر العلوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
36
ستة أشهر من قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً ) ( الأحقاف : ١٥ ) مع قوله تعالى : والوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتم الرَّضَاعَةَ ) ( البقرة : ۲۳۳ ) . وكاستدلال الإمام الشافعي على كون الإجماع حجة بقوله تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) ( النساء : ١١٥ ) . وكذلك استدلال الأصوليين بقوله تعالى : فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ) ( الحشر : ٢ ) .. على حجية القياس ، وكونه دليلاً شرعياً . فهذه استنتاجات وإن بدت يسيرة ، يتعذر الوصول إليها ما لم يكن الإنسان جوال الفكر ، ثاقب النظر ، كما تحتاج إلى تأمل وتدبر لا يتيسران لعامة الناس تأويل مستبعد : وهو ما لا يحتمله اللفظ ، وليس لدى المؤوّل على تأويله أي نوع من أنواع الدلالة ، وذلك نحو تفسير بعضهم قول الله تعالى : وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) (النحل : ١٦ ) بأن النجم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعلامات هم الأئمة . وكتفسير بعضهم قوله تعالى : وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( يونس : ١٠١ ) بأن الآيات هم الأئمة ، والنذر هم الأنبياء. . ۳۸