34
(ب) ومن أمثلته كذلك ما أخرجه أبو داود والحاكم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ، قال : ( احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم إِنَّ الله كان بكم رحيمام النساء: ٢٩. فضحك رسول الله
و لم يقل شبعا .
التأويل وأنواعـــــــــــــه :
لسنا بصدد ذكر كل ما اختلف فيه الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بظاهر النص ، وبين متدبر ومقلب له على مختلف وبعده ، بين وجوهه ، ومستنبط لشتى المعاني منه ، فذلك أمر يطول ، وتقصر دونه قد المجلدات فضلاً عن هذا البحث ، ذلك لأنهم رضوان الله عليهم فهموا من تلك الوقائع أن هذا الدين يسر ، وأن الشرع متسع للطريقتين
ومقر للمنهجين
والمجتهدون الحذقة ، والفقهاء المهرة هم الذين يجتهدون في بيان
(۱۱) موضع في مشارف الشام.
(۱۲) انظر سنن أبي داود، الحديث (٣٣٤) باب . إذا خاف الجنب البرد ، وأخرجه انظر فتح الباري (۳۸۰/۱) ونيل الأوطار (٣٢٤/١) . البخاري
معلقاً
٣٦