30
والذي قطع به أن الاتفاق فيه . أي: في الثالث
الاختلاف (ه).
-
-
من
كما نبه رحمه الله إلى كلام ابن حزم في ذم الاختلاف في ذلك أيضاً ، إذ لم يجعل ابن حزم رحمه الله شيئاً من الاختلاف رحمة ، بل اعتبره - كله - عذاباً
موسى عليه
ويكفي لمعرفة أضرار الاختلاف وخطورته أن نبي الله هارون عليه السلام عد الاختلاف أكبر خطراً ، وأشد ضرراً من عبادة الأوثان . فحين صنع السامري لقومه عجلاً من الذهب وقال لهم: هذا إلَهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى (طه) (۸۸ وعظ هارون قومه بحكمة، (۱) بقي ينتظر أخاه السلام، ولما وصل موسى ورأى القوم عاكفين على العجل وجه أشد اللوم إلى أخيه ، فما كان عذر أخيه إلا أن قال : ﴿ يَا ابْنَ أُمِّ لَا تَأْخُذُ بلخينِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ... ) ( طه : ٩٤ ) فجعل من خوف الفرقة والاختلاف بین قومه عذراً له في عدم التشديد في الإنكار ، ومقاومة القوم والانفصال عنهم حين لا ينفع الإنكار !!
(۱) قال تعالى: ﴿ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعولي
وأطيعوا أمري) (طه: ٩٠).
(۰) يحسن عقد فصل لبيان الفرق بين الخلاف والاختلاف.