← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الإختلاف في الإسلام - العلواني - ط الفكر العالمي
طه جابر العلوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
29
رأي العلماء في الاختلاف : ومع ما تقدم فإن العلماء قد حذروا من الاختلاف بكل أنواعه وأكدوا على وجوب اجتنابه . يقول ابن مسعود رضي الله عنه : ( الخلاف شر ، وقال السبكي رحمه الله : « ... إن الرحمة تقتضي عدم الاختلاف ، قال تعالى : ... وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ...) ო ( البقرة : ٢٥٣ ) ، وكذا السنة : قال عليه الصلاة والسلام : ( إنما هلكت بنو إسرائيل بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم " ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة ، هذا وقد أدرج السبكي رحمه الله تحت النوع الثالث من الاختلاف ) الذي يتردد بين المدح والذم ) أقساماً ثلاثة، فقال: .... والاختلاف على ثلاثة أقسام، أحدهما في الأصول، وهو الذي نص عليه القرآن ولاشك أنه بدعة وضلال، وقد يكون كفرًا والثاني في الآراء والحروب وهو حرام أيضًا لما فيه من تضييع المصالح، والثالث في الفروع كالاختلاف في الحل والحرمة ونحوهما " 6 · (1) انظر تأويل مختلف الحديث ، لابن قتيبة ص ۲۲ و « العواصم من القواصم ، ص ۷۸ . وراجع . المحصول ، (٤٨٠/١٢) (۷) والحديث بتمامه من طريق أبي هريرة ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم. واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. رواه أحمد في مسنده ، ومسلم والنسائي وابن ماجه على ما في الفتح الكبير (۲ (۱۲۰) والإحكام (٦٦/٥) . (۸) انظر الإبهاج (۱۳۸۳)