28
كاليهودية والنصرانية والوثنية والشيوعية ، ولكن الاختلاف مع أهل تلك الملل وهذه العقائد لا يمنع من الدعوة إلى إزالة أسبابه بدخول الناس في دين الله أفواجاً وتخليهم عن دواعي الخلاف من الكفر والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق والإلحاد والبدع والترويج للعقائد الهدامة .
خلاف يتردد بين المدح والذم ، ولا يتمحض لأحدهما ، وهو خلاف في أمور فرعية تتردد أحكامها بين احتمالات متعددة يترجح بعضها على
أمثلة
بعضها الآخر بمرجحات وأسباب سنأتي على ذكرها ـ إن شاء الله ـ ومن هذا التقسيم : اختلاف العلماء في انتقاض الوضوء من الدم الخارج من الجرح ، والقيء المتعمد ، واختلافهم في حكم القراءة خلف الإمام وقراءة البسملة قبل الفاتحة والجهر بـ ( آمين ) وغير ذلك من أمثلة تضيق عن الحصر، وهذا النوع من الاختلاف مزلة الأقدام، إذ يمكن فيه أن يلتبس الهوى بالتقوى ، والعلم بالظن ، والراجح بالمرجوح ، والمردود بالمقبول ، ولا سبيل إلى تحاشي الوقوع في تلك المزالق إلا باتباع قواعد يحتكم إليها في الاختلاف ، وضوابط تنظمه ، وآداب تهيمن عليه ، والأ تحول إلى شقاق و تنازع وفشل ، وهبط المختلفان فيه عن مقام التقوى إلى درك الهوى ، وسادت
الفوضى ، وذر الشيطان قرنه
۲۹