← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الإختلاف في الإسلام - العلواني - ط الفكر العالمي
طه جابر العلوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
21
إنْ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) ( يونس : ۹۳ ) . وعلى هذا يمكن القول بأن الخلاف والاختلاف ، یراد به مطلق المغايرة في القول أو الرأي أو الحالة أو الهيئة أو الموقف . وأما ما يعرف لدى أهل الاختصاص بـ « علم الخلاف ، فهو علم يمكن من حفظ الأشياء التي استنبطها إمام من الأئمة ، وهدم ما خالفها دون الاستناد إلى دليل مخصوص ، إذ لو استند إلى الدليل ، واستدل به لأصبح مجتهداً وأصولياً ، والمفروض في الخلافي الا يكون باحثاً عن أحوال أدلة الفقه ، بل حسبه أن يكون متمسكاً بقول إمامه لوجود مقتضيات الحكم - إجمالاً - عند إمامه كما يظن هو ، وهذا يكفي عنده لإثبات الحكم ، كما يكون قول إمامه حجة لديه لنفي الحكم المخالف لما توصل إليه إمامه كذلك . الجدل و . علم الجدل : ( إذا اشتد اعتداد أحد المخالفين أو كليهما بما هو عليه من قول أو رأي أو موقف ، وحاول الدفاع عنه ، وإقناع الآخرين به ، أو حملهم عليه سميت تلك المحاولة بالجدل . فالجدل في اللغة : المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة ، مأخوذ من ( جدلت الحبل ، إذا قتلته وأحكمت فتله ، فإن كل واحد من