← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب المواكلة - الغزي - ت الباشا - ط ابن كثير
محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي أبي البركات الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
30
ويحمل مِنْهُ كِسْرةً كبيرةً يجعلها له ذَخيرة ليأكلها / بعد أن يفرغ . [المُشغل ] والمُشْغل : وهو الذي يَشْغَلُ رغيفاً ليمنع غيرَه مِنْ أكلِهِ؛ فإذا رأى الخبز قد نَقَصَ أسرع في البَلْع ، ولو كادَ يَغَصُّ . يده عليه يكون بين يديه على الخوانِ لئلا يتناوله غيره. ويقال أيضاً: جردب على الطعام وجردَمَ وهو أن يستر ما بين يديه من الطعام. بشماله لئلا يتناوله غيره. والجدير بالذكر هنا أن صاحب اللسان لم يورد لفظ (الجردبيل) في مكانه من معجمه ؛ وإنما أورده عرضاً في حديثه عن (الجردبان)، كما أورد بيت الغنوي على ذلك : إذا ما كنت في قوم شهاوى فلا تجعل شمالكَ جَرْدبانا واستشهد ثانيةً بالشطر الثاني من الشاهد المذكور على قوله: هو يجردب ويجردم ما في الإناء أي يأكله ،ويفنيه ولكنه اختار رواية ثانية للبيت المذكور: فلا تجعل شمالك جرد بيلا)، وليس في الرواية الأخيرة شاهد على ما هو بصدده؛ ولعله رأى في هذه الرواية مجالاً لشرح هذا اللفظ الذي نحن بصدده ؛ فذكر أن معناه : «أن يأخذ الكسرة بيده اليسرى، ويأكل بيده اليمنى، فإذا فني ما بين أيدي القوم أكل ما في يده اليسرى ويقال رجل جردبيل إذا فعل ذلك». يبدو أن أصل اللفظين ،واحد وأنه معرب ودليلنا على ذلك أن صاحب اللسان لم يورد لفظ (جردبيل) في مكانه في المعجم، وإنما أورده عرضاً في حديثه عن الجردبان وذكر رأي بعضهم في كون جردبان بالدال المهملة وأن أصله (كَرْدبان) أي : حافظ الرغيف، وهو الذي يضع شماله على شيء يكون على الخوان كيلا يتناوله غيره. ٣٤