← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب المواكلة - الغزي - ت الباشا - ط ابن كثير
محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي أبي البركات الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
27
ويُصفّف الصّحافَ والأطعمة يُوهمُ أنَّ هذا خِدمة للحاضرين، وليس كذلك، بل لينظر في الألوان ليجعل الطيب في مكانه الفصولي) . والفُضُوليُّ : وهو الذي لا يتمالكُ إذا رأى الخروف المشوي حتى يتناوله بيديه فيُمَزِّقَه ويُلقيه إربا إرباً ، ويظنُّ أنَّهُ قد أحسنَ وبرَّ ذلك تثاقل على ربِّ المنزل، وربما كان يُؤثِرُ أَنْ بالحاضرين، وفي يُنفذ (٣٦) / نصفه صحيحاً إلى مَنْ يريد، وهو - بالجملة - من العيوب؛ ورُبَّما يكون قصد فاعل ذلك ليجمع أحاسنَ اللحم أيضاً يبادر بتكسير الخُبْزِ وَيَطْرَحُهُ فِي المَائِدَةِ وَلَعَلَّ قُدَّامَهُ ؛ وهو قصْدَهُ بذَلِكَ لِيَجْمَعَ قُدامَهُ فَضل الكسر؛ وهو أيضاً مَنْ يَضَعُ بَهاراً وملحاً (۳۷) فى الصَّحْفَةِ، فربَّما أفْسَدَها على مَنْ يؤاكله منها لكثرة الملح ، أو لكون مُؤاكِله لا يُحِبُّ المِلْحَ أو يتناول المريء أو الخل ونحوه، فيصبه على الهريسة ونحوها وربما يكون في الحاضرين مَنْ يكره ذلك لأنه لم يعتدهُ، والأدبُ ألا يتجاوز إصلاح ما يأكله وحده ؛ وقد يُسمى الْمُصفِّفُ أيضاً فضوليا. الطفيلي) والطُّفيلي معروفٌ : وهو مَنْ يحضر إلى الدعوة (۳۸) من غير أن (٣٦) في الأصل : (ينفد) دون إعجام الدال والصواب يقتضي إعجامها لقرينة الكلام . (۳۷) في الأصل (نهالحا)، والصواب ما أثبتناه : . (۳۸) في الأصل (الدعوى، والصواب ما أثبتناه . ۳۱