17
فكتب إليه : تأخَّرْتَ حَتَّى كَدَّرْتَ الرسولَ وحَتَّى سُمْتَ من الانتظار؛ وأوحشت إِخْوانَكَ المُسْتَعِدِّينَ ، وأَفْحَجْتَهم (۱۲) كشباب (۱۳) النهار وأضْرَمْتَ بالجوع أحشاءهم بنارٍ تزيد على كل نار؛ ويقال : ثلاثة تضني ، سراج لا يُضِيءُ ، ورسول بطيء، ومائدةٌ يُنتظر بها / مَنْ
يجيءُ .
[المُدَمعُ ]
والمدمّعُ : هو المتناول الطعام الحار، ولا يصبر عليه إلى أن يبرد، فيتناول اللقمةَ، فيُخلِفُ ظنه في احتمال حرارتها، فتدمع عيناه عند احتراق فمه، وربّما اضطر إلى إخراجها من فيه أو إلى ابتلاعها بجرعة ماء بارد مهما (١٤) يحصلُ مِنْ إحراقها مَعِدَتَهُ .
=
المبلغ)
والمُبَلِّغُ : هو الذي لا يُنهنه اللقمة في فيه حتى يَبْلَعَها قبل
فلزمه اللقب. وكان كثير الرواية للأخبار وله شعر مطبوع، وكان عارفاً بفنون شتى من العلوم مات سنة (٣٢٤) هـ . انظر «الكامل» لابن الأثير
(۳۲۸/۸)، و «الأعلام للزركلي (۱۰۷/۱).
(۱۲) في الأصل: (وأفجتهم يقال : أفحج عن الأمر أي أحجم عنه وانثنى .
(۱۳) شباب النهار أوله .
(١٤) في الأصل: (معما)، والصواب ما أثبتناه.
۲۱