← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب المواكلة - الغزي - ت الباشا - ط ابن كثير
محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي أبي البركات الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
16
الرُّطَبَ فإنَّ بين يديه مِنَ النّوى ما يفضل به الجماعة، فالتفت إليه صاحبه وقال: أما أنا أصلحك الله فقد أكلْتُ كما قالَ رُطَباً كثيراً، ولكن هذا الأحمق قد أكَلَ الرُّطَبَ بنواهُ، فَضَحِكَ الجماعةُ وخَجِلَ المُسْعُ . [المُتَناقِلُ] والمتثاقل : هو الذي يدعي فيُجيبُ، ويُوثَقُ منه بالوفاء، ثم يتأخر عن الدَّاعي الملهوف حتى يُجيعه، ويُجيع إخوانه، ويُنكد عليهم، فجزاء هذا بعد الاستظهار عليه بالحجج (۹) وإعادةِ الرَّسول إليه أن يستأثر الإخوان بالمؤاكلة دونَه مُعتمدين بذلك الاستحقاق بهِ ليؤدِّبُوهُ إنْ كانتْ فيه مسكة، أو يُنبهوه إنْ كانت له فِطْنَةٌ. وقد جاء في الخَبَرِ في إجابةِ الدَّاعي وتركِ التأخر عنه قوله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ دُعِيَ إلى طعام فليُجب إن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فلْيَصِلْ (١٠) . فإذا كان الصائم قد أُمِرَ بالإجابة، فكيف بالمُفطر، ومَنْ أجابَ ثم تأخَّر؟! وقد نابَ ذلك جَحْظَةَ البرمكي (١١) مِنْ فتى، (۱۱) (۹) في الأصل: (بالحج). (۱۰) رواه أحمد في المسند (۲۷۹/۲) ومسلم في صحيحه رقم (١٤٣٠) في النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائماً فليصل، وإن كان مفطراً فليطعم». (۱۱) هو أحمد بن جعفر بن موسی ابن الوزير يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أبو الحسن كان في عينيه نتوء فلقبه ابن المعتز بجحظة، = ۲۰