15
6
أنظف الخبز، وسُكُرُجَاتِ (٤) مريءٍ وحَلَّ ومِلْح مِنْ أجود الملح وما يُتَّخذُ من هذه الأصنافِ ؛ وابتدأ يأكل، فجاءَ بإوزةٍ مِنْ مطبخه، وتداركها الطباخ بطباهجه(ه)، ووافى مِنْ دارِ حُرَمِهِ بفضلةٍ أخرى، وأهدى له بعضُ غِلمانه جام(٦)، حَلوى، فانتظم السماط
ظريف خفيف بغير احتشام ولا انتظار.
[المُشع]
بشيءٍ
والمُسْنُعُ : وهو الذي يجعل ما ينفيه عن طعامه من عظام نوى تمر وغيره بين يدي جارِهِ تشنيعاً عليه بكثرة الأكل . حُكيَ أَنَّ مُتلاحِيين (۷) حَضَرا على مائدة بعض الرؤساء، فقُدِّمَ لَهما رُطَبٌ، فجعل أحدُهما كلما أكَلَ جَعَلَ النَّوى بينَ يَدَي الآخر حتى اجتمع بين يديه ما ليس / بين يدي أحد من الحاضرين مثله؛ فالتفت الأول إلى رب المنزل، وقال: ألا ترى يا سيدنا ما أكثر (۸) أكل فُلانٍ
(٤) سكرجات: جمع سُكرجَة، وهي لفظة فارسية معربة، وردت في حديث نبوي شريف: «لا) آكل في سكرجَة»، وهي بضم السين والكاف والراء والتشديد، وتطلق على إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم يُوضع فيه الكوامخ ونحوها.
(٥) الطباهج : فارسي معرب وهو ضرب من قلي أو اللحم المشرح، وأصله الفارسي الأعجمي تباهجة وهو طعام من بيض وبصل ولحم .
(٦) جام : إناء من فضة وقال ابن الأعرابي إنه الفاثور من اللجين. (۷) يقال تلاحى القوم أي تلاعنوا وتشاتموا وتلاوموا وتباغضوا وتنازعوا . (۸) في الأصل: (ما كثر).
۱۹