16
يظهر الكتاب بعد زمن قصير ، وفى حجيم صغير ؛ ولكون بضاعتنا في فن الرجال قليلة، ومعلوماتنا الصحيحة عنه ضئيلة ؛ ولأن بعض معاجمه النادرة الهامة ، غير موجود بخزانتينا الخاصة (۱) - لن نقوم ( عَلَى ما نظن ) : بكل ما ينبغي القيام به ، والتعرض له ؛ وان نرجع إلا للكتب : التي يلزم النظر فيها ، وتتحتم الاستعانة بها ؛ ولن نعلق بأكثر : من عبارات مختصرة ، أو إشارات مجملة .
ا
وقد نكتفى : بضبط أعلامه الغريبة ؛ وبالتنبيه - بالنظر إلى من يجب معرفةً شى عنه ـ على بعض المراجع التي ذكرته (۳) . إلا أننا نرجو - بمشيئة الله - : أن نهتم اهتماماً بالغاً ببعض أقسامه العلمية ؛ وبخاصة القسم الخاص بطائفة : من الأحكام الشرعية ، التي أثرت عن الشافعي ( رضى الله عنه ) ، وخلت منها كتبه المدونة . ونرجو كذلك : أن تعرض الكتاب كليه
في صورة : مفيدة بينة
وسنحاول - ما أمكن - : أن تخرج نصه ، وتدل على مكانه : من أكثر
الكتب التي أخرجته .
.
و يجمع مقدماته ؛ ويفصل مسائله ، ويوضح دلائله ؛ ويقرر ذلك كله: بعبارة رصينة ، وصيفة متينة ؛ خالية من التكلف ، بعيدة عن التعمق ؛ إن شاء الله . (۱) ونحن ( والله الحمد ) نكره الاستعارة ، والذهاب إلى دور الكتب العامة ؛ إلا عند الحاجة الشديدة الماسة .
.
(۲) إذ يؤلمنا : أننا كثيراً ما نقضى : من الأزمنة الواسعة ؛ في سبيل الحصول على ترجمة تافهة ؛ ما يكفي لشرح كثير من الحقائق العلمية النافعة . وفى رأينا : أنه إذا كان مؤلف الكتاب - الذى نعنى بنشره - أميناً وثقة ، ولا يروى إلا عن مثله أو أجل منه ؛ فإذا حسن أن تهتم بالترجمة الأعلامه الغريبة ، فلا يحسن ذلك بالنسبة لأعلامه الشهيرة . خصوصاً : إذا صرفا ذلك عن الاهتمام بمسائله الخطيرة ، أو اتخذناها ذريعة ووسيلة للفرار من تحقيق شيء منها ، أو تبيين مافها . كما نشاهده في كثير : من الكتب التي طبعت حديثاً ، وقام بإخراجها أفراد انهمواظلماً : بالبحث العلمي ، والتحقيق الفنى
.