← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب الشافعي ومناقبه - ابن أبي حاتم الرازي - ط الخانجي
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
15
أول المذاهب الأربعة : التى حُرِّرَتْ وهُذَّبَتْ ، ورتَّبَتْ ويُوبَتْ ؛ وتناولت أهم المسائل، وحَلَّتْ أعظم المشاكل ؛ ورُوِيَتْ بالطرق الصحيحة ، ونُقلَتْ بالوسائل البريئة ؛ وسايرت حوادث الزمن ، وحققت كل الغرض : في تلك القرون الطويلة الماضية ؛ وستكون كذلك - بمشيئة الله - : فى الأجيال المقبلة الباقية . لا : كالمذاهب المخترعة الواهية ؛ التي بعدت عن الجادة المستقيمة ، وعريت من الأدلة السليمة ؛ والتي لا تكاد تقوم : حتى تسقط ؛ تسقط ؛ بل لا تكاد تحيا : حتى تلفظ النفس ؛ ( فَأَمَّا الزَّبَدُ : فَيَذْهَبُ جُفَاء ؛ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ : فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ( ) . *** ولقد قبلنا القيام بتصحيح ذلك الكتاب وتحقيقه : ونحن نرى : أنه سلامة أكثر نصوصه - محتاج إلى عناية كبيرة ، وتعليقات غير بسيرة ؛ و : أن من المستحسن ضبط أعلامه ، والتعريف ببعضها : في عبارة وجيزة. * ولكن : لضعف الصحة ، وضيق الوقت (۳) ؛ ولرغبة الناشر ( أعانه الله ) : أن ولم يكن (أيضاً) : من أولئك الذين منى بهم القرن الرابع عشر الهجري ؛ ومكنت لهم بعض الظروف السياسية ، والأساليب الاستعمارية؛ من أن يكون لهم شأن في العالم الشرقي ، ورأى في التشريع الإسلامي ؛ كما مكن لهم الاطلاع على مجموعة من الكتب الخطية، أو المطبوعة فى إحدى البلدان النائية : التقى ألف أكثرها الفريق الأول الذى أشرنا إليه ) ؛ من أن يظهروا بمظهر المجددين، ويزعموا أنهم من كبار المجتهدين . حتى كشف الله حقيقة أمرهم ، وفضح مكنون سرهم ؛ فهياً لبعض أنصارهم ، ولكثير من غيرهم : أن يطبعوا تلك الكتب في مصر وينشروها ؛ وقدر : أن تصل إلى أيدى الخاص والعام في الشرق ويقرءوها ، فتبين لهم : أن الجديد المزعوم تليد ؛ وأن ذلك الاجتهاد والتجديد : تقليد أحقر تقليد (۱) اقتباس من سورة الرعد : ۱۷ . (۲) بسبب أعمال الجمة ، وإعداد العدة ؛ لوضع مؤلف في أصول الفقه : يضم مصطلحاته =