← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتصام بالإسلام - العرباوي
عمر العرباوي الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
10
11 الأمثال الرائعة في الشجاعة والتضحية والفداء ، فصمد في وجه أكبر قوة غاشمة ، وهي قوة الغرب الطاغية المستبدة على شعوب العالم كما صمد أجداده من قبل في وجه الفرس والرومان .. ما فيها هی الا لحظات من لحظات الدهر الحاسمة ، صبر المجاهدون الأبرار حتى نزل النصر من عند الله ، وتغيرت الأوضاع والمعالم ، ولاذ لغاصبون بالفرار، ولم تغن عنهم قوتهم ، ولا سلاحهم المتطور ، بهذه العقيدة الربانية انتهى عهد الظلام بطلوع فجر صادق تتلا لا أشعته في الآفاق ، ..... كم كان يحمل جسم الأمة الاسلامية المثخن بالجراح من حصانة ومناعة ومقاومة على مر الأزمات والأحقاب ، ولو لا الاسلام لانقرضت هذه الأمة من الوجود كما انقرضت عادو ثمود في الزمن الغابر ، وكيف تتقرض وهي من بقيت السلف الصالح و من حملة العقائد الصحيحة والمبادى السامية كان قادة الثورة الجزائرية أيام حرب التحرير يحثون الشعب بصفة عامة والمجاهدين بصفة خاصة على تطبيق أوامر الاسلام والعمل بها واجتناب نواهيه، وكانوا يعاقبون كل من يتعد حدوده لقد أثار كفاح الجزائريين الهامدين ونيه النائمين والغافلين ، فكان المجاهد الجزائرى حاضرا للعمل مهيأ للبذل والعطأ مستعدا للفداء مدربا على خوض المعارك معتز ما الاستشهاد في سبيل الله حمل السلاح ومضى الى ميادين القتال ، فبدأ هجوماته على العدو بكلمة (الله أكبر ) فكان النصر حليفه ، لم يشهد العالم الاسلامي ثورة مسلمة مسلحة مثلها في العصور الأخيرة من عصور المسلمين أكثر ضحايا وأطول مدة لم تقتصر هذه الثورة على الجزائريين وحدهم، بل فتحت الطريق لشعوب آسيا وافريقيا لمحاربة الاستعمار الذي كان جائما على صدرها ومنذ اندلاع الثورة في الجزائر ، وهذه الشعوب تكافح وتناضل حتى تحررت نهائيا ، و لمادعى الشعب الجزائرى الى الثورة ، لم يعد كفاحهم هتافا