9
واذا كان من وظيفة القرآن أن يصحح ما وقع من أهل الكتاب بفعل زعمائهم فيه فليس اذن مساوقا لأى كتاب سبق ويوجد بينهم الآن ، وبالتالى ليس هناك تآخ اليوم وغدا بين المسيحيين من جانب ، والمؤمنين برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم في جانب آخر ، سوى ذلك النوع الذي يجب أن يقوم على الايمان بالقرآن
وحده
+
وعلى نحو ما صنع أهل الكتاب من اليهود في التوراة صنع أهل الكتاب من النصارى فى الانجيل ، بحيث أصبح الانجيل كذلك بعيدا عن أن يكون هدى من الله ورحمة الناس يقص ذلك القرآن الكريم في قول الله تعالى :
ومن الذين قالوا أنا نصاري أخذنا ميثاقهم ) أي في الايمــــان بوحدة الالوهية ) فنسوا حظا مما ذكروا به ) اى اغلوا نصـــــــــــا وافرا مما أخذ عليهم ميثاق به . ومن بين ما أغفوه : الإيمان بوحدة الألوهية ) فأغرينا بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة ( غنشا عن نسيان بعض ما أخذ عليهم ميثاق به : أن أولدوا بعداوة بعضهم لبعض ، بعد أن انتموا إلى يعاقبة وملكانيين ، يقولون معا بالتثليث ، ونشاطرة يؤمنون فى مواجهة الفريقين السابقين بالوحدة في الألوهية . وتوزعوا الى الكنائس الثلاث : الارثوذكسية
والكاثوليكية القيامة ) » (1)
++
..
والنسطورية وسيظل هذا الانقسام الى يوم
(1) المائدة : ١٤