10
وأصبح من وظيفة القرآن بالنسبة للانجيل كذلك : أن يصحح
النصارى ما أخفاه زعماؤهم عليهم من كتاب الله ورسالته يوجههم القرآن بنداء الله لهم في قوله تعالى :
+
ولذا
يا أهل الكتاب ) ويقصد بهم أهل الانجيل ( قد جاءكم رسولنة ( وهو محمد عليه السلام ) تبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) وهو الانجيل ( ويعفوا عن كثير ، قد جاءكم من الله ذور وكتاب مبين. ) وهو القرآن ( يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم
من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقیم )) (1) .
ومما أخفاه بعض زعماء النصاری: طلب الایمان بوحدة الألوهية. وعدم الشرك بالله سبحانه . وعندما رفع بعضهم المسيح الى مستوى الألوهية كشف القرآن كرسالة مصححة لأخطاء أهل الكتاب عامة. من كفر الاعتقاد بذلك . فيقول جل جلاله : « لقد كفر الذين قالوا : ان الله هو المسيح ابن مريم ، قل فمن يملك من الله شيئا أن أراد أن يواك المسيح ابن مريم ، وأمه ، ومن في الأرض جميعا ) .. (۲)
*
وهكذا التوراة في حاضرها والانجيل فى حاضره لا يساوق أي منهما القرآن فى منزلته ووظيفته علم يزل القرآن وحده هو
·
صاحب الفضل في شأن الرسالة الالهية : ما هو حق وصحيح وما هو محرف منها وما هي وبعد عنها
1.
(1) المائدة : ١٥ ، ١٦
(۲) المائدة : ۱۷