← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإخاء الديني ومجمع الأديان - البهي
محمد البهي الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
8
( وما قدروا الله حتى قدره ( أى ما أعطى مشركوا مكة الله جل جلاله التقدير الواجب أن يعطى له ، عندما يدعون ادعاءات واضحة البطلان تتصل به سبحانه ( اذ قالوا : ما انزل الله على بشر من شيء ، ( كأن يقولوا ان الله لم يرسل رسولا بشراً ويوحى له برسالة من عنده ( قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسی نورا وهدى الناس فيكنى فى وضوح البطلان لهذا الادعاء : أن يوجه إلى أصحاب هذا الادعاء السؤال الآتى : من أنزل التوراة أذن وهى الكتاب الذي جاء به موسی ؟ . فهم لا يستطيعون عندئذ إلا الصمت عيا عن الجواب ) . + • تجعلونه قراطيس تبدونها ، وتخفون كثيرا وتتجه الآية في الوقت نفسه الى اليهود لتقص عليهم أنهم بما فعلوه في التوراة أخرجوها من أن تكون مصدر هداية ورحمة للناس كما هي رسالة الله الصادقة . وما نطوه فيها هو أنهم قسموها الى أجزاء أظهروا البعض منها وهو القليل ، وأخفوا الكثير منها بعد ذلك ولذا لم تعد صالحة لأن تعبر عن رسالة الله • من أجل ذلك كانت هناك حاجة ماسة بين الناس : أن ينزل القرآن هدى ورحمة لهم ، ومصدقا لما بين يديه من رسالة الله وهى الرسالات السابقة ) » (1) والآية التالية بعد هذه الآية تخبر بالغاية من نزول القرآن ، في قول الله تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ، ولتنذر أم القرى ومن حولها ، والذين يؤمنون بالآخرة ( أي من اليهود ( يؤمنون به ، وهم على صلاتهم يحافظون ) ) .. (۲) . + A (1) الانعام : ۹۱ (۲) الأنعام : ٩٢