11
وتستعمل كلمة التثقيف استعمالاً حسياً مادياً واستعمالاً آخر معنوياً ، أما الاستعمال المادي فكقول القائل : تثقيف الرماح أي تسويتها وتقويم اعوجاجها .
وأما الإستعمال المعنوي فكقولنا : تثقيف العقل .
في الاستعمال الاصطلاحي :
في العهد الروماني استعملت كلمة الثقافة للدلالة على العلوم الإنسانية التي تستقل بها كل أمة عن غيرها من الأمم ، كعلوم الدين واللغة والآداب التي لها فلسفة معينة ، واتجاه مميز ، كما استعملت للدلالة على الفنون غير العملية وغير
الطبيعية
وفي عصر النهضة الأوروبية أصبح اللفظ يطلق على الآداب ، والفنون) . يقول ( هنري لاوست :: ( إن الثقافة هى مجموعة الأفكار والعادات الموروثة التي يتكون فيها مبدأ خلقي لأمة ما ، ويؤمن أصحابها بصحتها وتنشأ منها عقلية خاصة بتلك الأمة تمتاز عن سو سواها ) .
ويعرف ) ارنست باركر ( الثقافة بـ ( أنها ذخيرة مشتركة لأمة من الأمم تجمعت لها وانتقلت من جيل إلى جيل خلال تاريخ طويل ، وتغلب عليها بوجه عام عقيدة دينية هي جزء من تلك الذخيرة المشتركة من الأفكار والمشاعر واللغة )
ومن التعريفات المنتشرة لديهم :
) إن الثقافة هى الكل المركب الذي يتضمن المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين ((۲)
وقد بين ماثيو أرنولد في كتابه المسمى ( الثقافة والفوضى ( ١٨٦٩ م ) أن الثقافة هي : ( محاولتنا الوصول الى الكمان الشامل عن طريق العلم بأحسن ما في الفكر الانساني ، مما يؤدي الى رقي البشرية وقال : إن الدين من العناصر التي
٣٦٩
(1) الحضارة للدكتور حسين مؤنس ص ٩ (۲) وهو تعريف ادوارد تایلور ( ۱۸۷۱ ( انظر كتاب ركائز علم الاجتماع .
١٤
ص