12
[ فضل اهل العراق ]
اهل البصرة .. ( اه كلامه نقلا عن المزهر ١ : ١٢١ ) وكأن اهل العراق خصوا من بين اقوام الآفاق بترقية شان اللغة العربية كلما مسن الحاجة اليه . لانه ماعدا ما اتى به النعمان بن المنذر المتنصر من المآثر الجليلة لحفظ اشعار العرب . وما خلا ماقام فيهم من علماء المصرين ( البصرة والكوفة ) من جمع شتات لغات القبائل وتدوين منظومها . فقد جاء بعد ذلك عهد العباسيين فدفعوا اللغة في ميدان السباق حتى استنزفوا حضرها ( بضم الحاء ) وبلغوا بها الى شأو الحصر ( بفتح الحاء وهو التضييق والحبس ) لأنهم التضيق والحبس ) لأنهم بلغوا بها الى ابعد غاية يكن الوصول اليها فى عهدهم . اما في عهدنا هذا فاذ كان العراقيون لم يشبهوا السلف مجلائل ما تر هم فليس الذنب ذنبهم . وإنما الجزيرة جريرة المربي (بكسر الباء المشددة ) وسالة المربى ) بفتح الباء الخفيفة ) ليس الا . ومع ذلك فاننا نستبشر بسنة التأمل في وطنيينا العراقيين اذا اعانتهم الحكومة . اذ من شانها ان تساعد حملة الاقلام ورافعي اعلام العلم بين الأنام . وما ذلك
بعزيز على ربك العليم العلام .
( مما جاء في مدح العلم )
قال عبدالله بن مسعود : ان الرجل لا يولد عالماً. وانما العلم بالتعلم.
واخذه الشاعر فقال :
تعلم فليس المرء يولد عالماً . وليس اخو علم كمن هو جاهل
وقال آخر بالمعنى المذكور :
تعليم فليس المرء يخلق عالماً . وما عالم امراً كمن هو جاهله